منهجية البعث والاحياء

تقديم
يمثل عصر النهضة نقطة تحول في القصيدة من
طور تكلف الصنعة والبديع في عصر الانحطاط
إلى طور البعث والإحياء في العصر الحديث ؛
يث اشتدت الرغبة في العودة إلى أصول
القصيدة القديمة باعتبارها نموذجا يُحتذى
منطلقا أساسيا للانعتاق من قيود الركود
والجمود ... وقد ساهم في حملة إحياء هذا النموذج شعراء من المشرق العربي ومغربه
أبرزهم محمود سامي البارودي وأحمد شوقي
حافظ إبراهيم ... وعلال الفاسي ومحمد
الحلوي ... ويعد(صاحب النص)بشهادة عدد من
النقاد أحد الروادالذين كان لهم الفضل
الكبير في إحياء الشعر العربي الأصيل
وبعثه من سباته، و هوشا عر( حياته
...).
إن المتأمل في هذه القصيدة يسجل بأنها
عُنوِنت بـ (عنوانالقصيدة) الذي يفهم منه
(تحديد الدلالات الممكنة للعنوان ) كما يلاحظ
أن شكلها لايختلف في شيء عن القصائد
العربية القديمة المنتمية إلى الشعر
العمودي القائم على نظام الشطرين
المتناظرين-الصدر والعجز-ويتقيد فيها
صاحبه بوحدة القافية والروي ...
وانطلاقا من هذه المؤشرات نتوقع أن يكون
موضوع النص ( ذكر الموضوع المفترض ) كما
نفترض أن يصوغه الشاعر في قالب شعري
تقليدي يعكس بعض ملامح القصيدة الإحيائية
، فماهي حدود صحة هذا الافتراض ؟وإلى أي حد
سيمثل الشاعر التراث الشعري القديم ؟
وماهي حدود تقيده بعمود الشعر العربي؟
عرض
بعد قراءتنا المتأنية للقصيدة تبين فعلا أن
موضوعها ( تحديد الفكرة العامةللنص ) حيث
استهلها الشاعر بالتعبير عن (الفكرة
الأساسية الأولى ) ثم انتقل إلى الوحدة
الثانية ليجسد فيها ( الفكرة الأساسية الثانية ) ... وهكذا إلى أن تنتهي من كل
المضامين الأساسية للقصيدة ) . وعلى هذا
الأساس نستنتج أن ثمة مواقف مختلفة وأبعاد
متنوعة ودلالات متعددة تختزل تجربة
الشاعروتعلن عن أحواله النفسية
وانفعالاته الداخلية،وهذا يعني أن مضامين
هذه القصيدة ليست واحدة وإنما تتنوع حسب
اختلاف الوحدات الدالة عليها والمواقف
المعبرة عنها ، وهذه تعتبر سمة أساسية من
سمات القصيدة الكلاسيكية .
وقد صاغ الشاعر هذه المضامين بلغة تتميز
بالثراء والتنوع و يمكن توزيع معجمها إلى
الحقول الدلالية التالية : ( تحديد الحقول
وأهم المفردات التي تمثلها ) وتربط بين هذه
الحقول علاقة ( علاقة الانسجام أو التنافر
أو التكامل ... وذلك حسب طبيعة النص ).
وتغلب على بعض ألفاظها الجزالة والمتانة
والقوة وهي سمات ميزت معجم القصيدة
التقليدية الجاهلية والعباسية ... (
أمثلة من النص ) .
والمتأمل في الصور الشعرية يجد أن الشاعر
قد اعتمد في تشكيلها على أساليب بيانية
مستمدة من البلاغة العربية
القديمةكالتشبيه والاستعارة والمجاز
والكناية ... ومن أمثلة التشبيه (تحليل
بلاغي للصورةالتشبيهية)ومن أمثلة
الاستعارة(...)...وهكذا .
وقد نظمت القصيدة على وزن بحر(اذكر
البحر)ذي التفعيلة المركبة أو
البسيطة(حسب وزن القصيدة ) وهو من
البحور الخليلية الفخمة يضفي على القصيدة
إيقاعا موسيقيا( قويا أو ضعيفا حسب
طبيعة النص دائما ( ويمكن تقطيع بيته
الأول عروضيا على الشكل التالي : (تقطيع
البيت ).وإذا كان شاعرنا قد التزم بوحدة
الوزن ، فإنه قد التزم في الآن نفسه بوحدة
القافية ( تحديد بعض القوافي ) والروي (
حرف الروي ) . كما صرع مطلع قصيدته (
تسجيل العروض والضرب إن كانا مصرعين ( .
وتؤدي لغة النص عدة وظائف ، في مقدمتها
الوظيفة ( التأثرية أوالتأثيرية أو
الشاعرية ...حسب طبيعة النص ) وتتجلى في
استعمال الشاعر للأساليب التالية (
الأساليب الخبرية أو الإنشائية( ( أمثلة )
حسب طبيعة النص أيضا
خاتمة
وتأسيسا على ما سبق يتضح لنا أن الشاعر
قد ظل وفيا لتقاليد القصيدة العربية
ومخلصا لنظامها ، وبالتالي تأكد لنا
بالدليل والبرهان على انتماء هذه القصيدة
إلى خطاب البعث والإحياء مضمونا وشكلا ؛
فمن حيث المضمون تناول الشاعر غرضا
تقليديا هو غرض ( أذكر غرض القصيدة ) .
أما من حيث الشكل فقد صاغ الشاعر معانيه
بلغة تراثية من ألفاظها : ( أسجل بعض
الألفاظ التقليدية ) والتزم بوحدة الوزن
( ذكرالوزن ( والقافية ( ذكر القافية )
والروي (حرف الروي ) ووظف أساليب بيانية
تقليدية في تشكيل الصور الشعرية كالتشبيه
و... ( حسب ما يضمنه النص من أ أساليب( ...
وبهذا يمكن اعتبار الشاعر ( اسمه ) من أبرز
رواد تيار إحياء النموذج في الشعر العربي الحديث ..

ليست هناك تعليقات